البحرين “تستعد” للحرب ضد إيران

تتصرف البحرين كما لو كانت دولة كبرى في منطقة الخليج العربي، وهي استكملت – أوهي على وشك استكمال – الإستعدادات التي تتطلبها الحرب مع إيران

 

 

المقاال  منشور في السفير العربي بتاريخ 8/6/2019

البحرين “تستعد” للحرب ضد إيران

 

الحيرة بين نزع الجنسية وتثبيتها في البحرين

.

في 16 نيسان/ أبريل 2019، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاما قاسية تضمنت الحكم بتجريد 138 متهماً من جنسيتهم البحرينية. وبتلك الأحكام وصل عدد من جردتهم السلطات البحرينية من الجنسية إلى أكثر من 950 شخصاً. ويستن معظم هذه الأحكام إلى قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” لعام 2006 وتعديلاته.

في 21 نيسان/ أبريل، أي بعد أقل من أسبوع من صدور ذلك الحكم، قرر ملك البحرين إلغاءه وإلغاء عدد آخر من أحكام مماثلة أصدرتها المحاكم في السنوات الست الأخيرة. يومها فوجئ الناس بما نقلته وكالة أنباء البحرين عن إن الملك أصدر أمراً بـ”تثبيت جنسية 551 محكوماً ممن صدرت بحقهم أحكاما بإسقاط الجنسية”. وفي هذا القرار أيضاً إستند الملك إلى قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” لعام 2006 وتعديلاته.

خمسة أيام حافلة

حفلت الأيام الخمسة الفاصلة بين الحكم بتجريد مواطنين من جنسيتهم البحرينية ويوم الإعلان عن إعادة الجنسية لهم بالبيانات والتصريحات والأنشطة. فمن جهة تتالت بيانات الإستنكار التي أصدرتها المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكان في المقدمة منها المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي أشارت إلى أن المحاكمات في البحرين “لم تحقق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة”. بينما شددت منظمة “العفو الدولية” على أن تلك المحاكمات “تستهزئ بالعدالة، وتؤكد وجود نمط يثير القلق من أحكام الإدانة إثر محاكمات جماعية جائرة في البحرين”. ومن جهة أخرى تداول الناس في البلاد وخارجها تفاصيل المهازل القضائية التي تتكرر في المحاكمات الجماعية في البحرين، حيث يمكن للقاضي أن يصدر في جلسة واحدة أحكاماً قاسية، بما فيها الحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد، إستناداً إلى أدلة مشكوك فيها أو إلى إعترافات تمّ إنتزاعها تحت التعذيب، وفي الغالب بعد فترات طويلة من الإعتقال والتعريض للمعاملة الحاطّة بالكرامة.

عددٌ قليل في قائمة المجردين من جنسيتهم تم تجريدهم بقرارات إدارية صدرت في 2012، في مخالفة صريحة لقانون الجنسية في البحرين. أما غالبية تلك القرارات فاستندت الى قانون 2006 ذاك. وهو تبنى تعريفاً فضفاضاً للإرهاب، مما يسهل تطبيقه على كل نشاط معارض حتى في حال لم يتجاوز ذلك النشاط حدود إنتقاد قرار سياسي أو المطالبة بوقف أنشطة أو تغييرها، تقوم بها جهات حكومية أو أحد أفراد العائلة الحاكمة. فما يدخل عادة في الدول الديمقراطية ضمن أطر ممارسة الحريات والحقوق العامة، بما فيها حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي، إعتبره القانون البحريني إرهاباً. وبمتابعة أحكام التجريد من الجنسية الصادرة منذ 2013 وحتى الآن، يمكن ملاحظة إن من يتم تجريدهم من جنسيتهم هم من مواليد البحرين لوالدَين بحرينيين. بل إن فيهم، كما تبيَّن من المحاكمة الجماعية الأخيرة وما سبقها، عددٌ من صغار السن ممن أدينوا بالمشاركة في تجمهر إحتجاجي.

لماذا ألغى الملك أحكام قُضاته؟

سرت شائعات متناقضة في أجواء الإبتهاج التي عمت البحرين حين صدر الإعلان عن الإلغاء الجزئي لأحكام التجريد من الجنسية. بعض الشائعات بالغ في إعتبار قرار الملك رضوخاً لضغط خارجي وبعضها بالغ في التفاؤل بالتلميح إلى إنفراجة أمنية قريبة.

على الرغم من أهمية بيانات الإستنكار التي صدرت عن مؤسسات دولية معتبَرة، وعلى الرغم من أهمية الأنشطة المحلية والخارجية التي عبرت عن إستهجان واسع لأحكام التجريد من الجنسية، فلا يمكن المبالغة في تقدير تأثيرهما على قرار ملك البحرين بالتراجع الجزئي عن تلك الأحكام. فملك البحرين يستند على دعمٍ سياسي وأمني ومالي غير مسبوق من السعودية ومن الإمارات، بما يضمن له إستمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية لنظامه. وبسبب ذلك فهو لا يرى نفسه في حاجة لإرضاء أي طرفٍ خارجي، سوى هذه الدول الثلاث التي ليس من أولوياتها حماية حقوق الإنسان

ومن جهة أخرى لا يرى الملك نفسه مضطراً لإسترضاء أي طرف داخلي والمبادرة بإنفراجة أمنية. فلقد أدت مختلف إجراءات القمع المتواصلة منذ قمع إنتفاضة دوار اللؤلؤة، في ربيع 2011، إلى إستنزاف قوى المعارضة التي يقبع أغلب قادتها في السجن أو في المنفى. كما سهّل القمع عودة الروح للعلاقات التقليدية بين العائلة الحاكمة ووجهاء البلاد بمن فيهم رجال الدين. بل أخذت تلك العلاقات تستعيد شيئاً فشيئاً أبرز مظاهرها التقليدية. فهي تضمن للملك وعائلته إستمرار إستحواذهم على موارد البلاد وأدوات إدارة الدولة، كما تضمن للوجهاء مصالحهم وتعطيهم دوراً سياسياً وهيبة إجتماعية ضمن الحدود المعترف بها لوجهاء كل تعاضدية طائفية أو مناطقية. وعلى الرغم من عدم التكافؤ بين العائلة الحاكمة والوجهاء، إلا إن علاقتهما ضمنت في السابق مصالح الطرفين وفي مواجهة التحدي الذي تمثله قوى المعارضة الوطنية.

ملك البحرين: أنا الدولة

يتساءل كثيرون عن هدف الملك من قراره بإلغاء أحكام قضائية بعد خمسة أيام فقط من صدورها. لقد كان بإمكانه، مثلاً، أن يفسح المجال لمجلس النواب مباشرة أو عبر المحكمة الدستورية، إلغاء القوانين القمعية بما فيها قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” لعام 2006 وتعديلاته. إلا إن الملك إختار طريق “المكرمة الملكية” كي يستعيد مواطنون جردتهم سلطته من جنسيتهم بقانونٍ مجحف يخالف أحد أبسط الحقوق التي تنص عليها وثيقة حقوق الإنسان، أي الحق في الجنسية. قرار الملك بإلغاء أحكام قضائية بعد خمسة أيام فقط من صدور تلك الأحكام هو تأكيد على إن الإرادة الملكية فوق كل قانون. فالملك هو الدولة وإرادته هي قوانينها.

 

مقال منشور في السفير العربي بتاريخ 5/5/2019

 

الحيرة بين نزع الجنسية وتثبيتها في البحرين

 

 

زوجة ملك البحرين وتمكين نساء العالم

قبل أيام، وفي سياق اجتماع “لجنة أوضاع المرأة” في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، عُقد احتفال لتوزيع “جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة” التي تبلغ قيمتها 400 ألف دولار أميركي وتنقسم إلى أربع فئات. أعلنت لجنة التحكيم عن الفائزين الأربعة وهم: شرطة أبو ظبي (عن فئة القطاع الحكومي)، وشركة نيبالية (عن فئة القطاع الخاص)، وجمعية تنموية كينية (عن فئة المجتمع المدني) وإحدى الناشطات في الهند (عن فئة الأفراد).

جهود “مملكة البحرين في نشر ثقافة تمكين المرأة على المستوى العالمي”

في رسالتها إلى حفل التوزيع ذكرت الأميرة سبيكة إن رسالة الجائزة “هي خلاصة فكرية ومعرفية لخبرتنا الوطنية في مجال تمكين المرأة ومتابعة تقدمها في مملكة البحرين ]تضعها[ تحت تصرف المجتمع الدولي من خلال هيئة الأمم المتحدة للمرأة”.

لم تنقطع طيلة الأيام الماضية إشادات الإعلام الرسمي بجائزة الأميرة. في تلك الإشادات الكثير من المبالغة. إلا إن المبالغة أمر لا مفر منه حين يتناول الإعلام الرسمي أخبار ما يفعله المسئولون في البحرين وخاصة في حال كان المسئول أحد أبناء أو بنات العائلة الحاكمة. فلا يقرأ الناس خبراً عن تخريج أحدهم/إحداهن من مدرسة أو جامعة إلا وأن يكون في الخبر إشارة إلى “درجة امتياز أو “مرتبة الشرف”. ولا يدخل أحدهم/إحداهن سباقاً إلا وكان الأول على الجميع أو على الأقل “الأول في فئته”. ولم يشذ الاحتفاء بجائزة الأميرة عن السلوك المعتاد للإعلام الرسمي. فهو يكرر في مختلف قنواته إن “جائزة الأميرة سبيكة هي إسهام منها ومن البحرين بتمكين نساء العالم”ا

لم تُشر التقارير الإعلامية إلى مدى تجاوب الحاضرين والحاضرات في حفل التوزيع مع مبادرة الأميرة بوضع خلاصة خبرات مملكة البحرين في مجال تمكين المرأة تحت تصرف المجتمع الدولي. إلا إن بعضهم على الأقل يعرف إن ذلك لن يكون سهلاً، فمعيقات تمكين المرأة في البحرين ما تزال كبيرة وعصيِّة. فحسب “المؤشر العالمي للفجوة الجندرية” لعام 2018 تحتل البحرين مرتبة متدنية (المرتبة 132 من بين 149 دولة) وهي مرتبة أدنى مما كانت عليه البحرين في 2006 (المرتبة 102). أما فيما يتعلق بالتمكين السياسي فإن المؤشر يضع البحرين في المرتبة 143 وهي أدنى أيضاً مما كانت عليه في 2006 (المرتبة 110).

ما زال الطريق طويلاً أمام البحرين كي تصبح منارة لتمكين المرأة في مختلف أرجاء العالم. بل ما زال الطريق طويلاً أمام تمكين المرأة في البحرين. فالبطالة أكثر انتشاراً بين النساء. ومعيقات مشاركتهن في سوق العمل تحصر نسبتهن في حدود 39 في المئة من إجمالي المواطنين العاملين. وفوق ذلك فإن المرأة البحرينية رغم حصولها على حق الانتخاب والتصويت، ما تزال تعاني من تأثير عوامل سياسية وثقافية وبنيوية تنتقص حقوقها كمواطنة. فهي، على سبيل المثال، لا تستطيع أن تعطي جنسيتها لأطفالها. من جهة أخرى، يشير تقرير منشور في موقع “المجلس الأعلى للمرأة” (استناداً إلى بيانات “الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي” لعام 2016) إلى ثبات الفجوة في الأجور بين الجنسين وتصاعدها. إذ يقل متوسط الأجر الشهري للمواطنة العاملة في القطاع الخاص عن أجر المواطن في جميع الفئات العمرية. ففي الفئة العمرية ما بين 20-39 سنة تحصل المرأة على 83 في المئة من أجر الرجل. وفي الفئة العمرية 40-59 سنة ينخفض الأجر الذي تحصل عليه المرأة إلى 44 في المئة من أجر الرجل.

الدور التزييني للسيدة الأولى في أنظمة القمع

تندرج هذه الجائزة تحت مسمى “الدور التزييني (أو “الدور الرمزي” كما تسميه الباحثة جين كينينمونت) الذي يتمثل في قيام زوجات الملوك والرؤساء والشيوخ بما يمكنهن من أنشطة من أجل أنْسَنَة أزواجهن الطغاة وتلميع أنظمة حكمهم. وللقيام بهذا الدور التزييني قد تحتاج زوجة الطاغية إلى مشروعٍ خيري أو مؤسسة وطنية أو نشاط فني أو رياضي يجتذب الاهتمام الإعلامي الإيجابي.

لتسهيل قيام زوجته بدورها التزييني، قرر الملك أن يؤسس “المجلس الأعلى للمرأة” وأن يوليها رئاسته. إلا إن تشكيل المجلس الأعلى لم يكن عبثاً. فلقد جاء ضمن سلسلة من جهود بذلتها السلطة لاحتواء مكونات المجتمع المدني بما فيها الجمعيات النسائية وجمعيات حقوق الإنسان.

رغم صلاحيات المجلس الأعلى الواسعة وتخويله “إبداء الرأي والبت في الأمور المرتبطة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة” إلا إن تأثيره السياسي محدود. فهو لم يستطع أن يتخلص من تبعات إنه مؤسسة تابعة للديوان الملكي تتعاطى مع الناس بفوقية وبريبة أمنية. وهو يركز، كغيره من المؤسسات الرسمية، على أنشطة التباهي التي يحيطها – مهما صغرت – ببهرجة إعلامية

يشكل تكليف الأميرة سبيكة بهذا الدور خطوة غير مسبوقة حتمتها الظروف المعقدة التي رافقت تولي حمد مقاليد الحكم. فتقليداً لا تلعب نساء العائلة الحاكمة دوراً سياسياً معلناً ومعترفاً به. فهن غير ممثلات في مجلس العائلة الخليفية الذي ينظم شئونها ويفصل في نزاعاتها بعيداً عن أجهزة الدولة، وفي الغالب بدون ضجيج. لا يعني حرمان نساء العائلة الحاكمة من عضوية مجلس العائلة إنهن لا يمارسن بطرق غير مباشرة أدواراً سياسية فيه، وخارجه، عبر أزواجهن أو أولادهن أو عبر آخرين. ففي القصص المتداولة والتي لا يمكن التحقق منها نجد أخباراً عمّا قامت به هذه أو تلك من نساء العائلة لدعم فريق ضد آخر

الأميرة في مواجهة المعارضة

كانت المهمة التزينية الأولى التي اضطلعت بها الأميرة سبيكة هي المشاركة في مواجهة جهود المعارضة التي دعت لرفض دستور 2002 ومقاطعة الانتخابات التي دعا الملك لها. جنّد الملك لتلك المواجهة جميع أجهزة السلطة ورموزها وأدواتها. وكانت زوجته إحدى تلك الأدوات الي استخدمها للتواصل مع النساء اللواتي منحهن الدستور الملكي الجديد حق الانتخاب والترشيح.

بصفاتها المتعددة (زوجة الأمير وأم ولي العهد ورئيسة للمجلس الأعلى) قامت الأميرة سبيكة بصحبة حاشية معتبرة بزيارات للنساء في منازلهن. وبتلك الصفات المتعددة أيضاً فُتحت للأميرة أبواب حسينيات ومساجد في الأحياء الشعبية لتلتقي بحشود من النساء اللواتي لم يلتقِ بعضهن قبلها بفرد من العائلة الحاكمة

كانت تلك أول مرة يتجه مسئولٌ بحريني لمخاطبة النساء باعتبارهن مواطنات لهن حيثياتهن وليس باعتبارهن توابع لأقربائهن من الذكور. وها هي زوجة الأمير وأم ولي العهد تتحدث معهم بل تناشدهم أن يمنحن زوجها ثقتهن وأن يشاركن في الانتخابات لإنجاح مشروعه السياسي. وحسبما تمّ تناقله فيما بعد، شاركت الحاضرات في “حوار مفتوح من القلب إلى القلب”، فناقشن التمييز بين المرأة والرجل والتمييز الطائفي. (الوسط 15/10/2002).

لم تفلح جهود الأميرة سبيكة في رفع نسبة المشاركة في انتخابات 2002. إلا إنها نجحت في أن تترك إنطباعاً بأنها ليست كغيرها من أفراد عائلتها. فلقد استمعت النساء اللواتي حضرن لقاءاتها في البيوت والحسينيات إلى كلامٍ لم يعهدنه. فعامة الناس، بغض النظر عن خلفياتهم الطائفية والطبقية، لم يتعودوا على سماع أحدٍ من العائلة الحاكمة يخاطبهم إلا آمراً أو ناهراً أو زاجراً.

التزيين في الخارج لإبهار الداخل

لم تكرر الأميرة سبيكة زيارة الأحياء الشعبية واكتفت كغيرها من أفراد العائلة بحاشيتها من نساء النخبة متعددة الطوائف. ثم جاءت انتفاضة دوار اللؤلؤة وسقط فيها شهداء وضحايا ولم تتحرك الأميرة ولا مجلسها. بل صمتت هي ومجلسها حتى بعد أن دخلت القوات السعودية والإماراتية إلى البحرين في 15 آذار/ مارس 2011 وبعد أن فرض زوجها حالة الطوارئ وحاصرت قواته الأحياء والقرى نفسها التي تأثرت نساؤها بأحاديث الأميرة عن المواطنة المتساوية وعن نبذ الطائفية. بل هي لم تتحرك حتى لمواساة من فقد منهن زوجاً أو ابناً أو ابنةً. بدلاً من ذلك قررت أن تستمع لنصيحة صديقتها سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري الأسبق، “التي شجعتني”، كما ذكرت في مقابلة صحافية (الحياة 11/12/2004)، “على الخروج من البحرين وأقنعتني بأهمية ذلك للمرأة البحرينية”ا

 

مقالة منشورة في السفير العربي بتاريخ 2019-03-18

 

http://assafirarabi.com/ar/24887/2019/03/18/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/.

.