لمجرد التذكير والتدّبر

حين جاء حمد للحكم في مارس ١٩٩٩ كان سعر برميل النفط ١٩ دولار. وكان كافياً لدعم اسعار المواد الأساسية رغم التهب والسرقات ووالتبذير وسوءالإدارة. بل وكان كافياً لشراء ذمم كثير من الوجهاء وحتى بعض “المعارضة”. خلال فترة حكمه ارتفع سعر النفط فوصل إلى اكثر من ١٤٠دولار فزاد النهب والسرقة والتبذير وسوء الإدارة وشراء الذمم.ا

الآن وصل سعر برميل النفط الى ٣٠ دولار وربما اقل قبيلاً ولكنه اكثر مما كان عليه قبل مجئ حمد للحكم. السؤال هو لماذا تُفلس الدولة إلى درجة أن تفرض على مواطنيها والمقيمين فيها تحمل تبعات ذلك الإفلاس؟ا

الاجوبة على السؤال كثيرة. إلا ان الحل واحد ويتمثل في تحريرالبلاد من موروث الغزو الذي يشرعن لحمد وعائلته ووزبانيتهم وازلامهم نهب” مزرعة البحرين بلا رادع . فهي في اعينهم غنيمة غزو ينهبون خيراتها ويتقاسمونها سواءً أكان برميل النفط ب ١٩ دولار او أقل او كان ب ١٤٠ دولار أو أكثر. ا

ثمة من يرى حلولاً اخرى يعتبرها أكثر واقعية وأقرب منالاً بل ويعتبرها بعضهم الآخر قمة الحنكة على إعتبار ان السياسة فن الممكن. بينما بعضهم يراها طريقاً لإقتطاع حصة من الغنيمة لهم ولأتباعهم إستناداً إلى ما يرددونه من إن “شعرة من جلد الخنزير بركة”. ا

هذه الحلول جربناها وفشلت جميعاً منذ 1956. ولم يُكتب لإي منها الدوام ناهيك عن النجاح. فموروث الغزو ثابتٌ ومترسخ. ولن تقبل سلطة الفتح الخليفي محاولات تخليص البلادمنه حتى ولو تطلب ذلك الإعتقال والتعذيب القتل والنفي وقطع الأرزاق و تشطير المجتمع ونشر الكراهية وتحويل الأخوة والجيران إلى أعداء. ويساند سلطة الفتح الخليفي جهودها لإبقاء البحرين مزرعة وإبقاء مواطنيها رعايا الوجهاء التقليديون والمحدثون ورجال الدين من الطائفتيْن عدا عن الأزلام والجلاوزة الامنيين والإعلاميين ممن يعتاشون على عطايا السلطة

 

Advertisements

One thought on “لمجرد التذكير والتدّبر

Comments are closed.