صفقات أسلحة رغم العتب

تمتلئ جريدة الوطن وغيرها من أدوات التطبيل بالمقالات التي تهدد أمريكا بتداعيات “الغضب الخليجي” من مغية إنفراج العلاقات مع إيران. ووصلت الهَلوَسة إلى حد تصوير زيارة الملك البحريني إلى معرض تجاري في الصين  ولقائه القصير  مع رئيس وزرائها بأنه “إنعطافة تاريخية”. بل ولم يتوانَ طبالون من تأكيد أن هذه هي بداية إستراتيجية جديدة عنوانها  “الإتجاه نحو الشرق”!!ا وبحسب هذه الأستراتيجية ستتخلى الدول الخليجية وفي مقدمها البحرين عن التبعية للولايات المتحدة الأميركية وبقية بلدان الغرب والإستعاضة عن تلك التبعية بإقامة “تحالف” مع الصين واليابان وكوريا.  وحسسبما نشرت جريدة الوطن فإن من بين “خيارات” حكام الخليج العربي سحب ودائع بلداهم  في الولايات المتحدة الأميركية وبقية بلدان الغرب بل وحددت إحدى الكاتبات المبلغ الذي قالت إنهم سيسحبونه من الخزينة الاميركية ببضعة تريليونات دولار

وعلى مستوى الحراك السياسي أعلن العقيد الفار عادل فليفل عن تنظيم  إعتصام أمام  مقر إقامة السفير الأميركي لدى البحرين. ويأتي  الاعلان عن تنظيم  هذا الإعتصام في سياق تحركات أخرى من قبيل الحملة التي لم تكتمل والتي قادها الشيخ عبداللطيف المحمود  لجمع التوقيعات على عريضة تطالب بطرد السفير الأميركي

بعيداً عن كل هذه الضجيج لم تتحرك البحرين الرسمية ولم نسمع لها صوتافيما عدا قيام وزارة الخارجية بالإتصال (عبر الوزير نمرة 2) بالسفير الأميركي لتقديم “طلب إستيضاح” حول ما تضمنه خطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أشار فيها إلى الوضع في البحرين وربطه ذلك بما يجري في سوريا والعراق. إكتفت السلطة الخليفية بتحريك طباليها وجلاوزتها لأنه تعرف إن يدها مغلولة. فالأمر ليس بيديها عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع بلاد العم سام. نعم يدها مطلقة حين تواجه المحتجين في أزقة السنابس أو بني جمرة وغيرهما. ولكنها لا تملك قرارها فيما هو أبعد من شوارع البحرين وأزقتها

بدت الولايات المتحدة مطمئنة إلى إستقرار هيمنتها على الخليج العربي رغم الضجة الإعلامية المثارة هنا وهناك.  المسئولون في الإدارة الأميركية يعرفون إن بقاء حكم العوائل الحاكمة في المنطقة مرهون برضا الولايات المتحدة عنهم كأشخاص و وكأنظمة حكم.  ويعرف المسءولون الأميركيون إن الضجيج الإعلامي في ممالك النفط الخليجية هو للإستهلاك المحلي.   ويعرف المسولون الأميركيون إن المتنفذين في كل عائلة حاكمة في الخليج لن يسمحوا لأحدٍ مهما كان أن يفعل شيئاً يثير غضب الولايات المتحدة عليهم

ولقد رأينا إن الضجيج الإعلامي حول “المؤامرة الإيرانية/الأميركية” كان يتصاعد في الوقت الذي يستمر فيه توسعة و تطوير البنية التحتية للقاعدة البحرية الأميركية في البحرين وفي الوقت الذي توقع فيه دولة الأمارات المتحدة والمملكة السعودية على صفقات جديدة لإستيراد أسلحة ومعدات عسكرية من الولايات المتحدة.ففي خلال النصف الأول من أكتوبر 2013  وقعت الدولتان (أي السعودية والأمارات) على عقود عسكرية بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار

الصفقة الأماراتية
http://www.dsca.mil/sites/default/files/mas/uae_13-48.pdf

الصفقة السعودية 1

http://www.dsca.mil/sites/default/files/mas/saudi_arabia_13-53.pdf

الصفقة السعودية 2
http://www.dsca.mil/major-arms-sales/saudi-arabia-various-munitions-and-support

Advertisements